عبد الملك الثعالبي النيسابوري

74

أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه

الأرض قطعت الأرض شحمها على احتذاء ومثال هذا بهذا ويقول في المدح ( من الكامل ) : أني يكون أبا البرايا آدم . . . وأبوك ، والثقلان أنت ، محمد وتقديره : أني يكون آدم أبا البرايا وأبوك محمد وأنت الثقلان وقال من نسيت قصيدة ( من الطويل ) : إذا عذلوا فيها أجبت بأنه . . . حبيبتا قلبي فؤادي هيا جمل أراد ( يا حبيبتي ) ثم أبدل الياء من حبيبتي ألفا تخفيفا ، و ( قلبي ) منصوب لأنه بدل من حبيبتا ، ( فؤادي ) بدل من قلبي ، وهذا كقولك : أخي سيدي مولاي ، نداء بعد نداء ، ويقال في النداء : يا زيد ، وأيا زيد ، وهيا زيد وأشباه هذه الأبيات كثيرة في شعره كقوله ( من الطويل ) : لساني وعيني والفؤاد وهمتي . . . أود اللواتي ذا اسمها منك والشطر وقوله ( من الطويل ) : فتى ألف جزء رأيه في زمانه . . . أقل جزى بعضه الرأي أجمع وقوله ( من الكامل ) : لو لم تكن من ذا الورى اللذ منك هو . . . عقمت بمولد نسلها حواء وهو مما اعتل لفظه ، ولم يصح معناه ، فإذا قرع السمع لم يصل إلى القلب إلا بعد إتعاب الفكر ، وكد الخاطر ، والحمل على القريحة . ( ثم إن ظفر بعد العناء والمشقة فقلما يحصل على طائل ومنها عسف اللغة والإعراب وهو مما سبق إلى القلوب إنكاره ، إن كان عند المحتجين عنه الاعتذار له والمناضلة دونه ، كقوله ( من الطويل ) :